جاري التحميل ...

ضُمّي طِفلك ِإلىكِ

ضُمّي طِفلك ِإلىكِ

ضُمّي طِفلك ِإلىكِ

 

لم يعد غريبا أن يطلب من الأم أن تضم وليدها إليها بمجرد ولادته فالطفل يحتاج للحب والحنان أكثر مما يحتاج للطعام والشراب ..

ولكن الغريب هو تفسير طلب علماء النفس هذا من الأمهات .

إن الدكتور سيمون بجامعة هارفارد يطلب من الأم أن تضم طفلها الى صدرها وتحدثه بكلمات الحب بمجرد خروجه الى

الحياه ؛ حتى وهي  مازلت متعبه ومجهده من آلام  الوضع ؛ فقد أثبتت كل أبحاثه أن هذا يكون ضروريا بالنسبه له .

أما لماذا فيقول الدكتور سيمون :

 أن الطفل يخرج من بطن أمه إلى حياه غريبه عليه ؛ حياه يسمع ويرى ويتنفس ويدخل الهواء إلى رئتيه لأول مره .

و يحتاج إلى من ينقله من مكان الى آخر ومن يطعمه ويغطيه وينظف له ما يُخرجه من فضلات من جسمه .

بعد أن كان نائما مرتاحا في بطن أمه لشهور طويله مكفول له الطعام والشراب وكل إحتياجاته مجابه بدون أن يطلبها ودون أن يحتاج لأحد ..

وهو لذلك يصاب بصدمه شديده يسميها علماء النفس صدمة الميلاد نتيجه لكل هذا التغيرات المجتمعه على هذا الكائن

الصغير الجميل ..صدمه تشبه الصدمه التي يصاب بها الكبير عندما تصدمه سياره ..

ولذلك يكون أحوج ما يكون إلى ضمه إلى صدرك وصوتك الحنون ..اجعلي جسمه الصغير يلامس جسمك ويستمد منه الأمان ..

إنه يحتاج أن يشعر ويحس ويسمع ويرى أنه ليس وحده في مواجهة هذا العالم الغريب وأنك ِحوله بحبك وحنانك ..

إن إحساسه بالخوف يكون كبيرا ولابد من تبديده مع أول نفس يدخل رئتيه لينشأ مرحا سليما مطمئنا خالي من العقد ..

فقد أثبتت كل الأبحاث التي أجراها دكتور سيمون على مجموعات من الأطفال التي أُحيطت بالحب والحنان والرعايه منذ

  اللحظه الأولى  لخروجهم الى الحياه والأطفال الذين كان خروجهم الحياه غير مرغوب فيه ؛ أن الأوائل يشبون بلا عقد

ويكونون أكثر تقبلا للحياه ولأنفسهم عن الآخرين  الذين حُرموا من الضمّ الى صدر الأم وذراعيها وصوتها الحنون …

فإذا كنت تستعدين لإستقبال مولود جديد فتذكري نصيحة دكتور سيمون ..

لذلك إجعلي أول من يراه بعد رحلته من عالمه إلى عالمنا هو وجهك الباسم وملمَسكِ الدافىء وصدرك ِالحنون ..

شاركها :

التعليقات مغلقة.